السيد كاظم الحائري
81
مناسك الحج
بوضع الكعبة وأركانها وتحديد تلك المواضع منها . وقد علمنا سابقا أنّ الطواف في كلّ شوط يبدأ من الحجر الأسود الواقع في ركن من أركان الكعبة الشريفة . وهذا الركن في الجهة الشرقيّة ، وحينما يبدأ الطائف طوافه منه واضعا الكعبة على يساره يمرّ بعد مسافة قصيرة جدّا في نفس خط الحجر الأسود بباب الكعبة ، ثمّ يواصل سيره إلى أن يصل إلى الركن الآخر للكعبة الشريفة . ويسمّى ب ( الركن العراقيّ ) ، ويقع في الجهة الشماليّة ، وفي هذه الجهة يوجد حجر إسماعيل ، وللكعبة ميزاب مطلّ عليه ، ثمّ يصل الطائف في طوافه إلى الركن الثالث . ويسمّى ب ( الركن الشاميّ ) ، ويقع في الجهة الغربيّة ، ومنه يسير الطائف نحو الركن الرابع والأخير المسمّى ب ( الركن اليمانيّ ) الواقع في الجهة الجنوبيّة وقبيل أن يصل إلى الركن اليمانيّ موضع للكعبة الشريفة يسمّى ب ( المستجار ) ، وهو يكون في النقطة المقابلة لباب الكعبة ، فالحجر الأسود والركن اليمانيّ متقابلان ، وباب الكعبة والمستجار متقابلان ، وعند وصول الطائف إلى المستجار يكون قد وصل إلى مؤخّر الكعبة ، ويسير الطائف بعد ذلك من الركن اليمانيّ إلى الحجر الأسود ؛ لينهي بذلك شوطا كاملا من الطواف . هذه فكرة توضيحيّة عن النقاط التي يمرّ بها الطائف في سيره حول الكعبة الشريفة في كلّ شوط ، وعلى ضوئها تعيّن مواضع الأدعية والآداب التالية . إذا سار الطائف من الحجر الأسود ، ووصل إلى باب الكعبة في